Blog

آن الصافي: أشخاص «كما روح» أدووا فريضة الحج معي

قالت الكاتبة السودانية آن الصافي، في تصريحات لوكالة أنباء الشعر، إن شخوص روايتي «كما روح» أتوا حاملين اسمها وفكرتها لازموني في حلي وترحالي وتحدثنا معاً في كل مشهد، نعم لقد تنقلوا وحجوا معي وعشنا سوياً تفاصيل مبهرة وتناقشنا في معاني عميقة للوجود الذي نراه والذي نستشعره ونجهله علنا نفهمه ونقدر قيمته من خلال طرح فكري تناوله السرد.

وتوضح آن الصافي أنه: في منتصف العام 2014 ورد إلى خاطري فكرة هذه الرواية «كما روح» وباسمها هذا تحديداً، في ذلك الوقت كنت أستعد للذهاب إلى أداء فريضة الحج. فبدأت أول فصولها ومن ثم غادرت إلى الخرطوم لمدة إسبوعين أمضيتهما قرب طفلة صغيرة من الأسرة أجريت لها عملية جراحية حرجة جل وقتي أمضيه معها وأفراد العائلة حولها حتى اطمئننت على صحتها وعدت إلى إمارة أبوظبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحينما حان موسم الحج وذهبت برفقة حملة من الخرطوم، أي عدت مرة أخرى وأمضيت سويعات هناك وغادرت منها إلى الأراضي المقدسة. منذ نشؤ الفكرة في ذهني وجدتني في سفر وترحال وزحام، لك أن تتخيل حين قدمت من الحج مباشرة وفي اليوم التالي بدأت عملي في موسم مهرجان أبوظبي السينمائي حينها، ولمدة شهر تقريباً. نعم انتقلت بين عوالم متباينة في زمن وجيز ولكل عالم منها جوه الخاص به وسمات وتفاصيل تعكس أجوائه.

وتضيف آن الصافي: العامل المشترك بين «كما روح» وأعمالي الآخرى، الأفكار التي تحملها هذه الرواية، أسباب السعي في الحياة، القناعات، كيف تبتكر الأسطورة عبر الثقافات، ولم وكيف تُفعل في المجتمع، والغرض منها، وكثير من التفاصيل والقضايا الاجتماعية في طي هذه الرواية.

وتشير «الصافي» إلى شخوص رواية «كما روح» أتوا حاملين اسمها وفكرتها لازموني في حلي وترحالي وتحدثنا معاً في كل مشهد، نعم لقد تنقلوا وحجوا معي وعشنا سوياً تفاصيل مبهرة وتناقشنا في معاني عميقة للوجود الذي نراه والذي نستشعره ونجهله علنا نفهمه ونقدر قيمته من خلال طرح فكري تناوله السرد.

وتقول «الصافي»: أمر مهم، كنت أكتب وقتما تسنح لي الفرص بالرغم من الزحام خلال تلك الأشهر إلا أن طاقة شخوص هذه الرواية استنطقت قريحتي بشكل كنت أشعر بعده بالإعياء التام بعد كل فصل منها. أستكين لساعات من الكتابة لأباشر أعمالي والتزاماتي لأجدني أعود مواصلة وكأنني أكتب فيها لأول مرة.

وتضيف «الصافي»: هناك فتاة لها جديلة في الرواية تترائى لي أينما ذهبت، وكذلك هناك شاب يتبعها ويبحث عنها. علاقة عجيبة بينهما، عبر حقب زمنية مختلفة وحضارات متعددة نجد هاتين الشخصيتين يلوحان لي بقصصهم وتفاصيل عجائبية تحملني إليهما. فقط حين أصبحا وبقية الشخوص على ورق مطبوع أصبح لهما حياة مستقلة لا أملك إلا أن أدعوا لهما لأتفرغ لشخوص جديدة أكتب عنها الآن.

وتشير «الصافي»: اكتملت الرواية قبل أكثر من عام من الآن ولكن قررت نشرها حالياً كما عادتي حسب جدول أعدته مسبقاً، حيث لدي نصوص عدة كتبتها عبر سنوات أحتفظ بها وأنتظر توقيت يلائم كل عمل وفكرته. قبل إسبوعين من الآن تحديداً في يوم 27 أبريل 2016 ذهبت إلى مقر أرض المعارض بأبوظبي، رأيت صاحب السمو الشيخ عبدالله بن زايد، وأصحاب السعادة من المسؤولين والمرافقين في أول جولتهم بعد افتتاح سموه للمعرض. ركضت إلى منصة دار النشر إستقبلني الروائي والشاعر صاحب الدار الأستاذ جهاد أبو حشيش مبتسماً والرواية في يده هنأني بها، ومدت يدي ولأول مرة ألمسها ورقاً قبلتها وتنسمت صفحاتها. تجولت في المعرض بعدها لقضاء بعض المهام في غبطة لأجدني فجأة أمام عملاق الحرف أستاذي واسيني الأعرج بعد السلام والترحاب سألني ماذا أحمل في يدي. أخبرته، فكانت أول نسخة من نصيبه وقال لي لن آخذها دون توقيعك، كان معه قلم رصاص، فعلت وبكل سرور. حقيقة لم أكن أعلم بقدومه وحضوره للمعرض، أمر طيب أن التقيته حينها، أكن له كل الود والإحترام هذا الإنسان الرائع والروائي القدير قال لي كما دوماً أنه متابعاً لخطواتي ويباركها لي.

وترى «الصافي» أن «كما روح» تجربة روحية ثقافية وفكرية مفعمة بتفاصيل وأحداث صعب أن أنساها، بيني وبينها عشق لا يبرح الروح.في مشواري الإبداعي كل عمل له ركن يخصه في مملكة السرد التي أعمل عليها تحت ما أسميته بـ«الكتابة للمستقبل» وهو إسلوب ابتدعته لأخرج من رتابة التكرار وتقديم ما قد يوائم عقلية المتلقي في هذا العصر ومعطياته وأجيال قادمة أسعى أن تجد ما يستوقفها لتقرأ ما نكتبه. بحيث كل عمل أنجزه لا أنشره ما لم أجده إضافة حقيقية لتجربتي. أحاول جاهدة أن يأتي كل عمل يحمل جينات تخصه وسمات تميزه منفصلاً. يستلزمني ذلك دائماً أن أقدم أفكار جديدة وأساليب مبتكرة في السرد والطرح واللغة وذلك يتطلب الكثير من القراءة والدراسة والبحث في شتى مجالات الأدب والعلوم الإنسانية. آمل أن أضيف بكل منتج إبداعي أقدمه للقارئ ما يشكل إضافة لعالم الأدب أبقى في محاولاتي مثابرة وما توفيقي إلا بالله

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>